التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥

فصل

منع أبو المؤثر المصدّق أن يأخذ المرضعة إذ لا يُأخذ معها سخلها ولا أن يأخذها عنه لما روي: ((لا تجعلها ولْهاء))، ولا الكراز وهو كبش يحمل زاد الراعي، ولا الفحل ولا التيمة وهي العلوفة لذبح أو حلب، ولا يلزمه أن يأخذ جذعة ولا هرِمة ولا معيبة؛ ونُهي عن أخذ كرائم الأموال، ولا تيس غنم إلاّ إن أذن له ربّها وكان كالفريضة أو أفضل.

وإن أخذ المعيبة بلا علم بعيبها ثمّ بان له بعد أيام لم يجد ربّها إن أخذها سالمة ردّها (184)، وجاز له إن أخذها معيبة، ولا أن يأخذ ذكرا ولا خصيا إلاّ إن شاء ربّه.

ومن له ما تجب فيها فباعها عند قرب وقته واشترى بثمنها أخرى أو بادلها بها فقيل: لا زكاة فيها إلاّ بعد الحول لانتقال الأولى عنه قبل وقته وهذه مال جديد، وقيل: لزمته فيها لأنّها بدلها.

أبو سعيد: إن لم يجد ما وجب له فقيل: يأخذ ربّ المال بسنّه ولزمه أن يحضره له وليس للمصدّق أن يأخذ غيره ولو تراضيا عليه، وقيل: له أن يأخذ ما دونه ونقصه، ولربّ المال أن يدفع له ما فوقه ويردّ له الفضل، وقيل: لا يجدان ذلك باتّفاقهما وقيل: جائز له لا للمصدّق لأنّه مأذون له في بيع ماله للمصدّق ولم يؤذن له هو في بيع الصدقة قبل قبضها لأنّه يبيع مضوضا على غيره.

ولا فرق في ارتفاع السنّ بدرجة أو أكثر ولا في انحطاطه عن ذلك، والمختار -قيل- أن تكون الزيادات المحدودة على مخصوص ما تقع به القيمة في الوقت لا العموم في كلّ ذلك.

ومن لزمته -قيل- في إبل وليس عنده سنّها فإذا لم يجد الأرفع أعطى ثنيّة إلى بازل عامها، وإن طلب المصدّق فضل فريضته ردّه عليه ثمنا، ولا يأخذ برأيه إن لم يجد بنت مخاض ابن لبون أو هو به عنها إن وُجدت.