الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٩الباب الرابع والأربعون
فيمن أخرج زكاته فضاعت قبل أن تصل أهلها
أبو سعيد: من لزمته فعليه ضمانها وإخراجها وإلاّ فتلفت هي أو ماله لم تلزمه، فإن بقي ما تجب فيه لزمته وإلاّ ففي اللزوم قولان؛ وعلى اللزوم في الباقي، فإن كان ممّا تجب فيه احتمل معنيين: القول بأنّها لا تجب في الكسور ولا تكون إلاّ في أربعين درهما أو عشرة أصوَع، والقول بأنّها شريك في المال، فإذا لم يحدث فيه حدثا بعد وجوبها فيه فلا يكون لشريك دون آخر حتّى يتلفه على اعتقاد أدائها ولا ضمان عليه في ذلك، وإن أحدث فيه موجب تلف فتلف ضمنها، وإن أمكنه أداؤها فتركه فضاع المال ضمنها ديْنا عليه كما مرّ، وقيل: لا تجب [370] (185) في الماشية ولو حال الحول حتّى يجيء المصدّق على ما مرّ، واختار خميس أنّها إن كانت تُدفع إلى الفقراء وأمكنوا لربّ المال فالخلاف من ماشية كانت أو من ثمار، وقد مرّ غالب مسائل الباب.