الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٣وقيل: من صامه كلّه بلا نية منه لصومه أجزاه بلا بدل. ابن بركة: من أهملها في الفرائض بطل فعله ولزمه قضاء رمضان والكفّارة، وإنّما يلزمه عند أبي الحسن الإعادة فقط.
ووقتها من أوّل الليل إلى آخره، ففي أيّ وقت منه نواه صحّ له؛ ولا يلزم عند ابن محبوب من أصبح ناويا فطرا فيه ولم يكن منه ناقض لصومه شيء.
وقيل: كان صلّى الله عليه وسلّم يحثّ على السحور كلّ ليلة لتأكيد اعتقاد الصوم.
وقيل: إنّ نية المؤمن واعتقاده في الجملة أنّ جميع أعماله من أداء فرض أو إحياء سنّة أو تقرّب إلى الله بوسيلة طاعة لله ولرسوله مُجْزٍ له ما لم يحوّل نواه إلى غيره.
وإن ذكره أو شيئا منه عند عمله نُدب له تجديد نيته فيه، وإن نسي أن يعقدها فهو مؤدّ لما عليه إن كان عليها في جميع أعماله.
وإن نوى مسافر فيه ليلا أنّه إن قدر على الصيام أتمّ وإلاّ أفطر، ثمّ أصبح صائما على نواه وأتمّه تمّ له ما لم يعقبه إفطار في شهره، وهل يجوز عقدها بالقلب دون اللسان أو لابدّ منهما؟ قولان، وتجزي للشهر كلّه من أوّله واحدة ولو سهى فيه بعدها.
فصل
من تعبّد بصوم رمضان لزمه أن يتوصّل إلى معرفة دخوله بإحدى ثلاث: مشاهدة الهلال أو تمام عدّة شعبان، أو خبر من يزيل الشكّ لأنّه إذا لم يعلم دخوله لم يجزه صومه عليه.
ويروى: ((لا تصوموا حتّى تروا الهلال، ولا تفطروا حتّى تروه، فإن غُمّ عليكم فأكملوا العدّة ثلاثين)). وفي رواية: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غمّ عليكم فاقدروا له))، ومؤدّاهما واحد.