التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٢

الباب الثالث

في النيَّة للصوم والعلم برمضان ورؤية الهلال والشهادة على ذلك

ولا يجوز -قيل- صوم وإن لنفل إلاّ بالنية، والقصد إلى أدائه من الليل لقوله تعالى: ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين﴾ (سورة الأعراف: 29)، ولما روي: «لا صوم لمن لم يبت الصيام من الليل».

قال خميس: وهذا بإجماع في الواجبات، وفي النفل خلاف فأجاز بعض ابتداءه في النصف الأوّل من النهار واحتجّوا برواية عندهم، والأصحّ إثباتها كما مرّ من الليل في كلّ صوم.

وهي عقد بالقلب وعزيمة على الجوارح، وهو من طلوع [381] الفجر إلى غروب الشمس، ومن نواه من الليل ثمّ نام حتّى أصبح تمّ له، لا إن أهملها منه، إلاّ إن نواه أوّل ليلة للشهر كلّه فقيل: يثبت له بتلك النية على القول بأنّه فريضة واحدة، وقيل: يجب تحديدها كلّ ليلة على القول بأنّ كلّ يوم منه فرض وحده.

ومن نوى بصومه في رمضان تطوّعا لزمه البدل حتّى ينوي به أداء الفرض.

وقيل: من نوى أن يصبح فيه مفطرا فلم يأكل إلى الليل فهو كمفطر فتلزمه الكفّارة، وعند أبي عبد الله بدل يومه والتوبة دونها لأنّه لو نوى أن يكفِّر فلم يكفِّر لم يلزمه إلاّ الاٍستغفار، واختاره أبو قحطان.

يقول معتقدا: أُصبح غدا إن شاء الله صائما فريضة رمضان من طلوع الفجر إلى الليل، طاعة لله ولرسوله.

ومن أصبح صائما فيه ثمّ نوى الإفطار ثمَّ رجع عنه وأتمّ فقد تمّ صومه، ولا تضرّه نية الإفطار حتّى يفعل.