التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٩

أبو سعيد: في صوم يوم الشكّ عندنا (12) كراهة وترخيص ما لم يقصد به التزامه وهو ممّا لا يسعه إن كان لا لمعنى.

ومن اعتاد صوم يوم أو أيام فوفقه فلا بأس به. ومن قصد صومه على أنّه إن كان من رمضان فقد صامه وإلاّ فلا على التحرّي كما مرّ لم يجزه. وقيل: إن صحّ قبل الزوال أنّه منه أجزاه، وقيل: قبل الليل، واختار [384] خميس أن لا يجزيه التحرّي فيما يدرك بالحكم، وإن كان حيث ينفعه وغاب عنه صحّة الحكم قضاه على التحرّي ونفعه، وصحّ أنّه صامه.

وجاز له ولو بعد انقضاء اليوم أو الشهر إن وافق، وقد ثبت له التحرّي للشهر أو لبعضه كما مرّ.

وقيل: من صامه وصحّ أنّه من شعبان وقد نوى أنّه إن كان من رمضان فقد صامه، وإلاّ كان نفلا فلا بدل عليه.

وإن صحّ الخبر بعد انقضائه ولم يصم اليوم على الشكّ فلا بدل عليه أيضا إذا صحّ عند أهل البلد بعد انقضاء رمضان أنّه سبقهم يوم، وإن أهل قرية أخرى رأوه وصاموا قبلهم بيوم، وإن صحّ سبقه بيوم منه فيه قبل انقضائه أبدلوه، وإن رأوا هلاله وصاموا إلى تسعة وعشرين منه فرأوا هلال شوال وقد صاموا ثمانية وعشرين تمّ صومهم وأبدلوا ما أكلوا منه.

ومن تعمّد إفطارا يوم ثلاثين منه ولم ير الهلال ولا سمع بخبره ثمّ صحّ أنّه من شوال لزمه البدل والكفّارة كما مرّ، وقيل: البدل فقط، وقيل: الكفّارة، وقيل: لا واحد منهما، ويتوب من نواه. وقيل: من أصبح منتظرا للخبر يوم الشكّ ثمّ شهد بالرؤية شهود فأكل قبل أن يعرف عدالتهم أو قال الوالي للناس: اصبروا فإنّي قد أرسلت في تعديلهم، فأكل قبله وقد سمع التقدمة أبدل يومه فقط.