الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٣٢وإن وطئ ليلا فتعمّد الترك إلى الصبح أبدل ما مضى، وفي الكفّارة خلاف.
ومن وجد بذكره شبه المذي ولم يعلمه باحتلام أو غيره فهو مذي حتّى يعلمه منيا؛ ولا يضرّه الكلام بالنهار حتّى يتيقّنه.
وعند حاجب أنّ من وطئ زوجته فيه نهارا فُرّق بينهما أبدا إن تعمّدا.
ومن شرب فيه خمرا ليلا وزنى فلا فساد عليه بهما إن اغتسل قبل الفجر.
ومن مسّ فرجها بذكره ولم يمض فيه قدر التقاء الختانين ولم يُنزل فلا بأس عليه، وكُره له أن يعود لمثل هذا.
ومن كلّمها فأمنى أبدل يومه عند الربيع لا عند وائل.
وكُره له الوطء ليالي الصوم إلاّ إن أمكنه الغسل قبل الفجر، وإن وطئها فيما لا يمكنه فأصبح عليه قبله فسد صومه. وإن طاوعته نهارا لزم كلاًّ بدل وكفّارة.
وإن قدم من سفر فيه مفطرا فطاوعته ثمّ حاضت فيه لم تسقط عنها لتعمّدها، وكُره التقبيل فيه للشابّ، ولا بأس بها (27) لمن عرف من نفسه السلامة.
وروي أنّه صلّى الله عليه وسلّم كان يقبّل فيه ويقول: «إنّي أملككم لإربي».
فإن قيل: أباح الله الأكل والشرب والوطء إلى آخر الليل فيجب أن يكون وقت الغسل بعده؟ قيل له: إنّه من تمام الوطء لقوله: ((من أصبح جنبا أصبح مفطرا))، فخصّ ذلك الوقت.
ومن أجنب صبحا ثمّ خرج منه مني أو شبه مذي بعد غسل قبل أن يبول أو يطلع الفجر فيجب الغسل من المنيّ لا من المذي كما مرّ، ولا يلزمه بدل يومه إن لم يعده ثانية. وإن غسل وأبدل فهو أحوط.
وإن أجنب قرب الصبح وقد كربه بول أو غائط فله أن يتنفّس إن لم يقدر على إمساكه أو خاف الضرّ منه عليه، فإن أصبح وهو كذلك قبل أن يغسل فلا عليه إن لم يتوان بعد فراغه عند من يعذره بذلك، وكذا إن أجنب في وسع من الليل فنام على أن يقوم قبل الصبح فقام قريبا منه وهو كذلك فمعذور بذلك، وكذا إن نام وقد أصبح