الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٣٣وعلم بها في حينه فله أن يقعد لبول أو غائط بقدر ما يحكم طهارته، ولا يتشاغل باستبراء حتّى يتطاول عنه.
وإن أجنب نهارا وأمكنه الغسل قبل إراقة البول كان أحزم له في صومه. وإن خرجت منه بعد الغسل أعاده، وإن أراقه واستبرأ قبله ولم يتوان ثمّ غسل لم يفسد صومه، وإن أخذ فيه فجاءه البول وعجز عن إمساكه فلا يتركه إلاّ من عذر حتّى يتمّه، فإن فعل ولم يتوان بغير أموره وسعه ذلك.
فصل
أبو سعيد: من قام ليلا لغسل بدأ بفرجيه ورأسه، وإن بدأ بهما ثمّ برجليه ثمّ يديه وطلع الفجر ثمّ غسل رأسه، فإن علم أنّ عليه غسل فرجيه ورأسه أوّلا لإحراز صومه فتشاغل بذلك عنه عامدا مخاطرا بصومه حتّى أصبح خيف عليه فساده، وإن لم يخاطر خيف فساد يومه لأنّ عليه غسل محلّ النجس، ثمّ رأسه ووجهه، فإذا غسل ذلك أحرز صومه، والجاهل لذلك والعامد سواء.
ومن عبث بذكره نهارا عامدا فهو كمفطر عمدا، وإن فعله مرارا في يوم لزمته واحدة.
أبو عبد الله: إن وُطئت امرأة ولم تعلم ولم تغسل أبدلت يومها، وإن علمت وجهلت لزوم الغسل لم يسعها جهله ولزمها بدل ما مضى والكفّارة.
ومن تعمّد نظرا إلى فرج محرم ففي النقض به عليه قولان كما مرّ.
ويُكره للرجل إدخال إصبعه في فرج امرأته ولو في غير رمضان، وللشابّ الصائم أن يمسّه، وإن توسّمها من فوق ثيابها لشهوة فسد [390] صومه عند ابن محبوب، وقيل: لا يلزمه إلاّ التوبة إلاّ إن أنزل فيبدل يومه كما مرّ، وقيل: إنّها وغيرها في ذلك سواء، ويلزمه -قيل- في غيرها بدل ما مضى.
ومن وطئ صبيا ولم ينزل وكلّم الناس قبل الغسل فسد صومه.