التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٥٥

وإن بقي بين أضراسه طعام فلم يتخلّل حتّى أصبح وقد أمكنه (39) ثمّ خرج منه شيء نهارا حتّى جاوز في حلقه على الغلبة فإن كان في التعارف أنّه في محلّ لا يؤمن خروجه وقد علم به بعد الصبح فتركه حتّى أساغهُ ناسيا أو مغلوبا ففيه اختلاف وقد مرّ.

ولا شيء في ابتلاع الريق، ولا نقض بمنحدر (40) من الرأس.

ومن جاز في حلقه غلبة ما كحصاة أو دانق فلا بأس عليه.

ومن تعمّد بلع ذباب فسد صومه ولزمته الكفّارة.

ومن أُكره على إدخال شيء بفيه فلا عليه ولا إن سبقه الماء في حلقه وهو يتوضّأ لفرض، قيل: ولو قبل وقته.

ومن انغمس في ماء فدخل في أذنيه أو أنفه أو حلقه فسد صومه إن لم يكن لعذر لا يمكنه تركه.

ومن غمس فيه رأسه في غسل (41) فسبقه في حلقه فلا بدل عليه إن توقّى دخوله بجهده، ولكن يُكره له الانغماس إن أمكنه الغسل بدونه (42) لأنّ الصبّ والنضح يجزيه له.

ومن توضّأ لفرض فسبقه فلا نقض عليه إلاّ إن زاد في المضمضة على المعتاد في الوضوء للفرض فيلزمه البدل. وإن كان ذلك وهو بعد في معالجة ثبوت أدائه فذلك على ما قيل في أدائه.

ومن دخل نهرا يتبرّد فيه فشكّ أنّه دخل حلقه ماء فلا عليه إن لم يتيقّن به، وإن تيقّن أبدل يومه.

أبو سعيد: إن مضمض للازم فدخل حلقه بلا إرادته فلا عليه، وإن كان لغيره وهو ذاكر أبدل يومه، وإن كان ناسيا فقيل: يبدله، وقيل: لا، والاِستنشاق أقرب إلى الرخص إلاّ أنّه لا يبعد أن يتساوى في ذلك إن كان من فعله لما روي: ((إذا استنشقت فبالغ إلاّ أن تكون صائما))، فقد فرّق بين (43) الصوم والإفطار فيه.