التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٥٤

الباب الثاني عشر

في نقض الصوم بما يدخل الجوف وما يخرج منه

أبو سعيد: اختُلف في حقنة الدبر نهارا فقيل: ناقضة ويلزم فاعلها بدل يومه، وقيل: ما مضى.

ومن احتقن بدواء أو دهن في دبر أو قُبُل نهارا ففي النقض به خلاف.

والمرأة كالرجل في الدبر وقُبلها إن كانت فيه الحقنة في محلّ البول فكقُبل الرجل، وإن كانت (38) في محلّ الوطء فأرجو أنّها تجوز.

وقيل: على محتقن في الدبر البدل والكفّارة ولا شيء في القُبل مطلقا؛ وإن بلغت في الدبر إلى ما لا يدرك إخراجها إلاّ بخروج الغائط وصار في الجوف نقض الصوم.

ويُكره الاستنقاع في الماء وهو أن [398] يتغرّق فيه للتبريد والتقوّي على الصوم، ولا يُفسده.

ومن دخل نهارا يغتسل فيه فبال فيه وخرجت منه ريح فلا فساد عليه، وله أن يدلك فاه عند الوضوء برفق ويستنشق به، وإن سبقه الماء في حلقه متوضّئا فلا بدل عليه إن توضّأ لفرض في وقته. وإن توضّأ له قبله أو لنفل أبدل يومه مطلقا، وقيل: إن كان ذكرا لصومه.

وإن صُبّ في حلق نائم ماء نهارا حتّى وصل جوفه ثمّ علم بعد أن استيقظ فلا عليه، ويُكره له أن يلبس رطبا، وينزّه صومه من دنسه.

ابن محمّد: إن أدخلت امرأة ماء في حلقها فغرغرت به تجرّبه أيجوز فيه أم لا؟ فدخل إلى بطنها لزمها البدل بلا كفّارة ولا وجه لتخصيص المرأة بذلك.

ومن أدخله فاه ذاكرا لصومه وسرطه ناسيا له اُختير تمام صومه، وإن أدخله ناسيا له فسرطه مغلوبا ذاكرا له، فإن قدر على لفظه حين ذكر فتركه حتّى غلبه فكالنسيان وإلاّ فكذلك أيضا.