الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٥٨كثر، وما بين أسنانه إن كان في معنى الريق المارّ عليه من الطعام فهو كذلك ما لم ينحلّ منه في الريق شيء من الذات أو لغير معنى الريق فيغلب عليه معنى الطعام أو الشراب فحينئذ لا تجوز إساغته بعد العلم به وإن قلّ، واختلفوا فيما بين الأسنان ولا يمكن إخراجه وطرحه فالأكثر على أنّ من أساغ شيئا منه عامدا ذاكرا لصومه فقد لزمه البدل والكفّارة ولو قلّ.
فصل
جاز للصائم أن يذوق ما أراد أن يعرف حلوه من مالحه بلا إساغة، وأن يكيل الحبّ والدقيق ويسفي التراب، ولا يفسد صومه ولو نخع الغبار من حلقه، وإن أمكنه ليّ ثوب على فيه ومنخريه فعل وهو المختار.
ومن بلع ريقه وما ينحدر من رأسه فلا عليه وما خرج من صدره ما لم يصر على لسانه ويقدر على رميه فلا بأس بإساغته، وإن تعمّد إساغة ما قدر على رميه أبدل يومه وينقض الصلاة إن فعله فيها، وقيل: ما مضى، وقيل: الشهر كلّه، ولزمته الكفّارة لأنّه كالأكل والقليل كالكثير فيه مع العمد.
ولا بأس بذوق (44) الطبّاخ بلسانه، وكذا المضغ لصبي [400] أو لغيره إن بزق حتّى ذهب من فيه، ولا على من أكل ليلا ونام ولم يمضمض فاه إلى الصبح ونحو ذلك، ويؤمر أن لا يتعرّض لشيء من ذلك في صومه.
أبو علي: من طرح بفيه حصاة فجازت غلبة فلا عليه، وقيل: يحتاط بيوم.
ابن محبوب: تلزم الكفّارة متعمّدا بلع درهم أو دينار أو نحوهما أو ذباب.
ومن سالت دموعه أو مخاضه حتّى دخلت فاه فإن تعمّد أبدل ما مضى، ويومه إن نسي، وقيل: لا.