التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٥٩

وإن تعمّد إدخاله أو طرحه فكمتعمّد أكلا فيه. ومن طلع شيء من جوفه إلى حلقه فوجد طعمه فيه فلا عليه عند الوضّاح إلاّ إن طلع على لسانه فردّه جهلا ولم يبزق به وظنّا أنّه لا بأس به فيلزمه بدل يومه.

ومن خرجت من حلقه نخاعة فيها دم فإن لم يردّها إذ انقطعت على لسانه فلا عليه. وقيل: النخاعة من الصدر والرأس يفسدان الصوم إذا ردّهما القادر على لفظهما.

ومن دخل حلقه دخّان حتّى وجد طعمه فيه فلا نقض عليه به.

ومن اشتمّ أراكا أو غيره فبلغ إلى خياشمه ووجد حرارته فلا (45) عليه ما لم يتسعّط به (46) ويدخل إلى رأسه أو حلقه.

ومن دخلت بحلقه غبرة سماد أو غيره فإن قدر على إخراج ذلك فلا يسرطه إلاّ من عذر، وإن صارت لها ذات في حلقه وأمكنه إخراجها بعلاج اختير له أن يعالجها حتّى يخرجها.

أبو سعيد: يُكره له مضغ ما له طعم، وإن مضغه ولم يدخل حلقه لم يفسد صومه. وكلّ ما دخل فمه بلا إرادة فولج حلقه بلا قصد فلا عليه، والأكثر على أنّه لا شيء على من درعه قيء ولو رجع عليه شيء منه إن لم يجلبه، ورجى أنّه إن رجع عليه ففي النقض به خلاف، وإن تقايا أبدل يومه، وقيل: لا، ولا قائل بلزوم الكفّارة إلاّ إن تعمّد ردّ شيء من فيه فإنّه -قيل- تلزمه.

وإن غلبه فرجع عليه وقد تقايا فإنّه يبدل يومه. وإن غلبه فتقيّأ ثمّ رجع شيء منه غلبة فإنّه يبدل يومه، وقيل: لا. وإن تعمّد فغلبه بالرجوع أبدله، وفي بدله إن لم يردّ شيئا منه قولان. وإن تعمّد ولم يردّه إلاّ أنّه يبلع ريقه قبل أن يغسل فاه، فإن زال عين المفسد للفم بالبزاق مرارا فلا نقض به.

وإن تعمّد وردّه فكالآكل عمدا. ومن قاء حيث لا ماء فيه وبزق حتّى صفى الريق فلا عليه إن بلعه ولو وجده، وقيل: يبدل يومه.