الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٦٣الباب الرابع عشر
في بدل الصوم ولزومه
ومن أفطر في سفره أو مرضه فمات فيه أو بعد رمضان به لم يلزمه، وإن رجع أو عوفي لزمه. وقيل: يلزم المريض ولو مات في مرضه، ويوصي به، وقيل: لا حتّى يصحّ قدر ما أفطر بعد الشهر أو شيء من ذلك. وإن أفطر فيه وانقضى وصحّ ثمّ أخذ ببدله فصام أياما ثمّ عناه سفر أو مرض بنى على ما صام من حين ما صحّ أو قدِم. وإن أفطر بلا مخوف جاز لهما ويبدلان، وقيل: غير هذا. وقيل: يبدل المسافر ما صام في سفره إن أفطر بلا مخوف، وقيل: لا يلزمه بدل ما مضى وإنّما يلزمه بدل يومه وما أفطر فيه من الأيام، وجاز الأخذ بهذا، والمريض مثله.
وإن أفطر أياما في مرضه ثمّ صحّ بعد رمضان إلى أن مات ولم يقض جاز أن يُصام عنه. هاشم: إن كان لا يشتهي الطعام فله أن يفطر ويعيد إذا صحّ، وقيل: يعيد وإن لم يفطر، واختير أنّه إذا أصبح عاقلا ناويا صوما من الليل وأمسك تمّ صومه ولو تغيّر عقله نهارا.
أبو سعيد: إذا أكل ما يقوى به عليه لزمه البدل في الحكم وإلاّ صار ديْنا عليه، فإن قضاه حيّا وإلاّ أوصى به، وإن ضعف حتّى مات لم يلزمه بدل ولا إيصاء به في الحكم إلاّ إن احتاط.
ابن روح: من مرض فأفطر ومات في مرضه لزمه الإيصاء بصومه. ابن أحمد: من أفطر في سفره ومات فيه لا يلزمه قضاء ما أكل فيه ولو حال عليه رمضان مثل من خرج إلى مكّة أو غيرها وأقام فيها سنين ما لم ينو المقام.
أبو سعيد: من لم يبدل حتّى مات فإنّه يُصام عنه ولا يجزي عنه إطعام، ويطعم عن لازم بكفّارة إن أوصى به كذلك. وإن كان من نذر بصوم فإن أوصى به صوما أنفذ عنه من ماله بأجرة. وإن أوصى به إطعاما أنفذ عنه به أيضا لأنّه رخّص له فيه في