الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٦٥لم يرثوا منه قدر أجرة الصوم إلاّ إن تبرّعوا به عنه، والذكر أولى بالابتداء من الأنثى فيه.
وإن كان عليه شهر لم يجز لهم أن يصوموا أياما منه ولكن يصوم أحدهم ثمّ يصبح [402] الآخر، ويفطر هو حتّى يتمّوا، وإن كان عليه أكثر منه كما إن كان عليه ثلاثة وله ثلاث بنين فلهم أن يصوموا معا في شهر يعتقد كلّ منهم شهرا عنه، وإن أوصى بمتتابعين كفّارة فلا يُصاما إلاّ كذلك لأنّها كالبدل.
أبو صفرة: من عليه رمضانان وأدركه آخر صام الحاضر ثمّ آخر ثمّ وصله بآخر إن قوي وإلاّ فله أن يفرّق بينهما لأنّ كلّ منهما مستقيل بنفسه، ويطعم لكلّ ثلاثين وقيل: ستّين.
ومن لزمه قضاء بعض رمضان وكان قيظا فأخّره إلى الشتاء ليسهل عنه فهو مقصّر ولا ضير عليه وقد مرّ نحوه.
أبو سعيد: من عليه بدل أيام معروفة منه وأحبّ أن يحتاط بغيرهنّ وأن يقطع بين الواجب وغيره بفطر (52)، فإن كان الاِحتياط ممّا لا يُعذر فيه فلا يصمه إلاّ تابعا للواجب، وإن كان نفلا خُيِّر بين فصل ووصل.
واختُلف فيمن عليه أيام منه يصمها حتّى حال رمضان آخر ولم يمكنه أن يطعم فقيل: يكون عليه ديْنا متى قدر أطعم ولا يلزمه إلاّ واحد ولو حال عليه أحوال، وقيل: إن لم يمكنه لما لزمه فله أن يصوم عن كلّ مسكين يوما، واختار أبو سعيد أن يلزمه إطعام لتفريطه في البدل حتّى حال الثاني لإباحة الفطر له، ولا وقت عليه في صومه، ونُدب التعجيل وإلاّ فلا عليه، ويُقبل ما قالوه.