الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٦٦فصل
إن حدث سفر لمن يقضي رمضان فأفطر فيه فقيل: يعتمد بما صام قبله، فإذا رجع أتمّ الباقي، وقيل: يُكره له أن يتطوّع وعليه بدل ولا شيء عليه إن تطوّع لأنّه لا حدّ عليه في البدل.
ويروى أنّ عائشة كانت تبدل أيام رمضان في شعبان.
ومن لزمه فصام تسعة وعشرين فظنّ أنّه أتمّ ثلاثين فأفطر ثمّ عدّ ما صام فإذا هو تسعة وعشرون فإنّه يبدل يوما لتمامه لإفطاره غلطا، وكذا قيل في امرأة تبدل ما عليه منه إن غلطت فلا يفسد ما صامت منه، وفسد إن تعمّدت.
وإن لزم مريضا أو حائضا ونواه فلم يبدل حتّى مات فلا يهلك لوسعه عليه عند عزّان. وقال ابن محبوب: إن توانى مع الإمكان فمات فقد هلك، وكان سليمان يشدّد على مفطر بمرض إذا صحّ فلم يبدل في أوّل شوال حتّى قال: الطعام والشراب عليه حرام، فردّه الموصلي عن ذلك.
أبو سعيد: من أفطر رمضان وكان ثلاثين فابتدأ قضاءه مع الهلال قبض عنها، فقيل: يجزيه، وقيل: لا حتّى يضيف إليه يوما من الثاني، وفي العكس يتمّ اتّفاقا، وإن انتقص عليه من الذي يبدله وهو الناقص في العكس لزمه أن يصومه مضافا إلى الشهر، ولا يقطع بينهما حتّى يتمّ ثلاثين.
ومن عليه بدل من رمضان وبدل من كفّارة ابتدأ ببدلها وإلاّ انتقض ما صام منها.
ومن أفطر سنين لا يدري عددها اِحتاط كما مرّ.
وإن أصبحت مبدلة مفطرة تظنّ أنّها أتمّت ثمّ ذكرت فإن صامت من حين ما ذكرت فلا ينتقض بدلها، وإن صامت كفّارة أو بدل رمضان ثمّ حاضت فإنّها تبني إذا طهرت، ولا رخصة لها في التأخير.