الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠١وفيه أن هذا غير لازم فكثيرا ما يذم السلطان بخلاف الوعيد لأنه يؤدي إلى اجتراء الرعية، وكذا غير السلطان، وإن الخلاف لا يكون إلا عن بداء الله لا تبدوا له البدوات.
والحجة على أنه لا يخلف الوعيد كما لا يخلف الوعد: (مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) (قّ:29)، والإنسان يخلف الوعيد لعجزه أو لجلب منفعة أو دفع مضرة، والله سبحانه وتعالى لا يعجز ولا يلحقه نفع ولا ضر.
وقالت الأشعرية: يقول المرجئة بل هم من المرجئة، وقال محمد بن زكرياء رحمه الله أنهم من الحشوية ولعلهم ولو كانوا منهم لكنهم فرقة من المرجئة لأنهم يغترفون من بحرهم، واعلم أن الوعيد في النذر، والوعد في الخير، ويستعمل أيضا في الشر لكن بقرينة، ووعد في الخير أو في الشر كذلك أعني بقرينة كقوله تعالى: (النَّارُ وَعَدَهَا). (الحج: من الآية72)؛
١٠١ / ٧٥٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.