الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨١

وقال بعض غير مقيس مطلقا، ولا دليل على وجوب غسلهما في قوله صلى الله عليه وسلم لقوم لم يستوفوا غسل أعقابهم: “ ويل للأعقاب من النار”.

إن العقاب ولو كان لا يتعلق إلا بترك الواجب لكن لا أدري هل تعلق بترك الغسل خصوصا أو بترك إيصال الماء مطلقا سواء بغسل أو مسح، فإنهم تركوا شيئا من أعقابهم لم يغسلوه ولم يمسحوه، ولا يقال لو كان الواجب المسح ما تركهم.

والغسل أن نقول الغسل يجزي من المسح ولا عكس، ولكن المسح ثلاثا بعد غسله واحدة مجزيه، ويبدأ بصغرى رجله اليمنى إلى كبراها، يغسلها إلى الكوع العظم الذي يليها مخللا بينهن وقاصدا ما تحتهنّ، إن ذلك التخليل والقصر واجبان، ثم من الصغرى إلى الكعب الأيمن، ثم الكبرى إلى اليسرى،