الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٦الفصل العاشر:
أمر الله سبحانه بالغسل من الجنابة دون البول والغائط، وهما أقذر من النطفة، إن آدم عليه السلام لمّا أكل من الشجرة تحوّلت في عروقه، فإذا جامع الإنسان أنزل من كل شعرة جنابة، لذلك أوجب الله الغسل تطهيرا أو تكفيرا، أو يكون شكرا لما أنعم الله به من اللذات.
وإذا أراد أن يغتسل من الحلال بنى الله له قصرا في الجنة، والاغتسال من الجنابة سريرة المؤمن بينه وبين ربه، وله بكل قطرة عتق رقبة، ويقال ثلاثون حسنة، ويقال: كقطرة دم في سبيل الله، وتغفر ذنوبه بأول قطرة، وأما من الحرام مثل ذلك من الوزر إن لم يتب، وما من عبد وأمة قاما للغسل منها إلا باهى الله بهما الملائكة يقول: ملائكتي أنظروا إلى عبدي وأمتي قاما للغسل تيقنا إلى ربهما،
١٩٦ / ٧٥٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.