الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠الفصل الأول:
اعلم أن توحيد المقلد ضعيف، قيل لاعبرة به لأن الدين بالتقييد لا بالتقليد، فيقوى بأن يعلم أن الله – سبحانه- قديم منفرد بالوحدانية في الذات والصفات والفعل والعبودية، ولها قرار بذلك التوحيد، وإنكاره شرك، ومن علم من ذلك أو غيره من الصفات شيئا وتركه أشركها إن ذهل ومنفرد بالألوهية والربوبية غير قابل للتجزي، وغير موصوف بأنه كل ومنفرد بالاسم وهو لفظ الجلالة، وأن يعلم أن سوى الله محدث عرض أو جسم، وإذا أدرك أن ما سوى الله كله حادث بدليل الحاجة والعجز والتركيب علم أن الخالق لها شيء واحد لا كالأشياء، لا يعجز ولا يحتاج و إلا كان مثلها يحتاج إلى خالق فيتسلسل أو يدور وكلاهما محال.
٢٠ / ٧٥٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.