الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢

أو مبتدأ أو خبر أو فاعل أو نحو ذلك فمجاز من تسمية الدال باسم المدلول أو على المسمى، فحقيقة عكس قولك اسم وأصل الله آلاه؛ أي عال حذفت همزته وعرض عنها أل، وليس حذفها قياسا لأنها متحرك، وبدليل وجود التعويض وإدغام الدال في لام الله، ولو كان قياسا لما وجب التعويض والإدغام لأن المحذوف قياسا في حكم الثابت.

فيلزم أن الهمزة في حكم المذكور فلا يعرض عنها وإن لا يعتبر اتصال اللامين حتى تدعم لام أل في الله لأن الهمزة فاصلة في حكم الذكر وذلك هو الصحيح.

وقال أبو البقاء: أصله آلا لاه نقلت كسرة الهمزة إله لآم أل الساكنة قبلها، فحذفها قياسي لسكونها بعد النقل، ثم حذفت كسرة لام وأدغمت، وهذا الإدغام شاذ لأن أول الشيء فيه متحرك سكن لأجل الإدغام كالعلة بخلاف الإدغام على الوجه الأول،