الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١

ويجب باتفاق أن يعلم أنه رسول، وأما أن يعلم أن رسالته إلى الناس كافة فحتى يسمع، وهو رسول إلى من معه ومن بعده ومن قبله من بني آدم والجن وإلى آدم والملائكة، وإلى الطير والوحش والدواب والجماد، وذلك أنهم أمروا كلهم بالإيمان وأخذ عليهم الميثاق وعلى أممهم، أنه إن بعث في زمانه لآمنوا به وأقرت الملائكة بالإيمان به قبل أن يخلق آدم.

وخلق الله التمييز للحيوانات والجمادات فآمنت به، وكان بعض الأنبياء مرسلا إلى أهل زمانه أو بعضهم، أو من بعدهم كسليمان فإنه مرسل إلى الحيوان كلهم ولم يذكروا أنه أرسل إلى الكافة، وبعض إلى قوم دون آخر وهو صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق وخاتم النبيين دائما تجب معرفة ذلك بالسماع.

وقيل: يجب أن يعلم أنه خاتم النبيين من حين بعث،