وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

(الوجه الأول) في أصل الوضع: فعندنا يضع، وبه قال الشافعي، وأحمد، واسحاق، وعامة أهل العلم، وهو قول علي، وأبي هريرة، والنخعي، والثوري، وحكاه ابن المنذر عن مالك، وفي التوضيح: وهو قول سعيد بن جبير، وأبي مجلز، وأبي ثور، وأبي عبيد، وابن جرير، وداود، وهو قول أبي بكر، وعائشة، وجمهور العلماء. قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم من الصحابة، والتابعين، ومن بعدهم. وحكى ابن المنذر عن عبد الله بن الزبير، والحسن البصري، وابن سيرين أنه يرسلهما، وكذلك عند مالك في المشهور يرسلهما، وإن طال ذلك عليه وضع اليمنى على اليسرى للاستراحة قاله الليث بن سعد، وقال الأوزاعي: هو مخير بين الوضع والإرسال. ومن جملة ما احتججنا به في الوضع حديث رواه ابن ماجة من حديث الأحوص عن سماك بن حرب عن قبيصة بن المهلب عن أبيه قال: «كان النبي يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه»، وحديث آخر أخرجه مسلم في صحيحه عن وائل بن حجر أن رسول الله «رفع يديه الحديث وفيه: ثم وضع يده اليمنى على اليسرى»، وحديث آخر أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث الحجاج بن أبي زينب سمعت أبا عثمان يحدث عن عبد الله بن مسعود أنه «كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى فرآه النبي فوضع يده اليمنى على اليسرى»، وحديث آخر أخرجه الدارقطني من حديث ابن عباس عن النبي قال: «إنا معشر الأنبياء أمرنا بأن نمسك بأيماننا على شمالنا في الصلاة»، وفي إسناد طلحة بن عمرو متروك، وعن ابن معين: ليس بشيء، وحديث آخر أخرجه الدارقطني -أيضا- من حديث أبي هريرة مرفوعا نحو حديث ابن عباس، وفي إسناده النضر بن إسماعيل قال ابن معين: ليس بشيء ضعيف.

١٤٦ / ١٦٦