وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٢

* رأي المذاهب الأربعة (أهل السنة كما يسمون أنفسهم) وأدلتهم على القبض: 66

ثانيا: الأحاديث الواردة في مسألة القبض نفيا وإثباتا: 66

أ ما ورد بشأن النفي: 66

ب- ماورد بشأن إثبات القبض: 67

ثالثا: مسألة القبض من حيث الملابسات المرتبطة بها: 74

رابعا مسألة القبض من حيث قواعد الترجيح: 79

خاتمة 79

مقدمة:

إن مما يحز في النفس هو إصرار فريق من المسلمين على اتهام فريقا آخر من إخوانهم المسلمين بالبدعة، وترك السنة، وما إلى ذلك من التهم؛ بسبب مخالفتهم لهم في بعض الأمور الجزئية الفرعية من شريعتنا الغراء، متناسين أن الاختلاف في الفرعيات لم يقع -في الغالب- إلا بسبب اختلاف وجهات النظر في ثبوت دليل أو تأويله، وما إلى ذلك.

ومن المسائل التي لا يزال الأخذ والرد في شأنها من اهتمام عدد غير يسير من المسلمين مسألتا رفع اليدين وضمهما في الصلاة. ولما كانت الأغلبية في بعض البلدان الإسلامية لمن يرى الرفع والقبض كان الحرج يلاحق من لا يراهما من إخوانهم الأغلبية، أو عند وجود من لا يرفع ولا يقبض في بلاد لا تعرف إلا الرفع والقبض. ويا ليت الأمر توقف عند السؤال عن المعتمد في المخالفة، أو عند حب الاطلاع على جوانب شريعتنا السمحة التي أقرت اختلاف الاجتهاد الناتج عن اختلاف المدارك والوسائل، اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد. وإنما صار الأمر -كما أسلفنا- إلى الاتهام بالبدعة والضلال، وربما إلى التفسيق والتكفير.

لذلك كان من الواجب على أهل العلم تحقيق المسائل الخلافية وتبيين وجه الصواب، وما يمكن الخلاف فيه مما لا يمكن.

ورغم أني لست ممن هم أهل لتلك المهمة الجليلة فإني وجدت نفسي مدفوعا لإدلاء وجهة نظر في هاتين المسألتين، لعلي أسهم في مساعدة من يريد بحث المسألة وتوفيتها حقها من أهل الاختصاص، أو أقدم لكل متحير مثلي بعض ما يزيل حيرته وحرجه، والله من وراء القصد، والهادي إلى سواء السبيل.

٢ / ١٦٦