وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٣

وقبل البداية في دراسة هاتين المسألتين نحن بحاجة إلى تصور منهج لدراستهما، وتحديد قواعد منضبطة يرجع إليها، والبعد عن الطروحات الإعلامية الدعائية غير المنبنية على حقائق مسلم بها، وعن الأحكام المسبقة عن طوائف من المسلمين لها منهجها -كما لغيرها- في فهم النصوص التشريعية وترتيب أولوياتها والتعامل معها عند التعارض، -والمهم كثيرا- هوالشجاعة على تقبل النتيجة، ثم طي الصفحة المظلمة من ماضينا، والاستناد –في حاضرنا ومستقبلنا- على الصفحات المضيئة من تاريخ أمتنا المجيدة.

ولعل من يحاول دراسة هذا الموضوع يتبادر إلى ذهنه -أول مرة- أن المسألة هي استعراض الآراء الواردة، ثم النظر في أدلتها، ثم استخراج الراجح منها. نعم إن هذه الخطوات هي بعض المطلوب، ولكن ليست كل المراد؛ ذلك أن المسألة قد احتدم فيها النزاع، وتخللتها الأهواء، وطال بها الزمن، واكتنفتها أمور لا بد من استحضارها واعتبارها أثناء الدراسة؛ وإلا كانت نتيجة البحث خداجا، لا تضع حدا للواقع المؤسف الذي نحياه ونحن نتعامل مع مثل هذه المسائل، من اتهام البعض بالبدعة، وترك السّنّة، ومخالفة السلف، وما إلى ذلك.

ويمكن النظر إلى هذا الموضوع من عدة جوانب:

1) من خلال استعراض رأي كل فريق في حكم المسألة الفقهي، وتَبَيُّنِ وجهة نظره وأدلته.

2) من خلال دراسة أسانيد ومتون الأحاديث المثبتة للرفع والقبض -خاصة-؛ لأنها هي مثار الجدل بين النافين والمثبتين، أما أدلة النفي فهي محل تسليم من الفريقين -مبدئيا.

3) من خلال النظر في الملابسات المرتبطة بأدلة المثبتين، ورد بعضهم على بعض، والملابسات المكتنفة للمسألة والقضايا المرتبطة بها بصفة عامة.

4) من خلال قواعد الترجيح بين الأدلة المتعارضة.

٣ / ١٦٦