وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وقال فيه الحافظ ابن حجر: "فيه لين"(1).

- وفيه حميد بن هلال: وهو نفسه فيه كلام(2).

فهذا الأثر ضعيف أيضاً.

فهل خفيت كل هذه العلل على الإمام البخاري؟!

والعجب من هذا الإمام أنه أورد بنفسه في كتابه (الضعفاء) سعيد بن أبي عروبة -أحد رواة الأثر الأول- وذكر له دلائل اختلاطه، وأبي هلال الراسبي أحد رواة الأثر الثاني(3).

فلماذا قبلهما هنا؟!

أما إسناد أحمد والحارث فواضح الضعف؛ لأن الراوي عن الأعرابي شخص مجهول!! ضف إلى ذلك تصوير خشوع النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاته كيف كان؟؟!!

وللأسف فإن من المحدثين من يورد هذه الرواية ويسكتون عن بيان ضعفها وبطلانها سنداً ومتناً، والله المستعان.

*- قول البخاري: يروى عن سبعة عشر نفسا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم كانوا يرفعون أيديهم عند الركوع وعند الرفع منه، منهم أبو قتادة الأنصاري … الخ(4):

- قال التهانوي: .. وذكر فيهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -؛ فإن البخاري ذكره تعليقا ولم يسق سنده، ولم يذكره أيضا بلفظ الصحة والجزم، بل في قوله"وكذلك يروى" إشارة إلى الضعف، فلا حجة فيه بعد ما صح عن عمر - رضي الله عنه - ترك الرفع بسند رجاله كلهم ثقات"(5).

(1) – ابن حجر: التقريب، رقم5278، 1/ 437/ج ت. قال الذهبي: عياض بن عبد الله الفهري عن الزهري وأبي الزبير، وعنه الليث وابن وهب، وثق، وقال أبوحاتم: ليس بقوي. الذهبي: الكاشف، رقم4359، 2/ 107/ج ت.

(2) – قال ابن حجر: حميد بن هلال العدوي أبونصر البصري ثقة عالم توقف فيه ابن سيرين لدخوله في عمل السلطان، من الثالثة. ابن حجر: التقريب، رقم1563، 1/ 182/ج ت.

(3) – البخاري: الضعفاء، رقم138، 1/ 51، ورقم324، 1/ 102/ج ت.

(4) – البخاري: رفع اليدين، رقم9، ص22.

(5) – التهانوي: إعلاء السنن، 3/ 63.

٦٥ / ١٦٦