وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٦٤

وقال: "حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبوهلال عن حميد بن هلال قال: كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صلوا كأن أيديهم حيال آذانهم المراوح"(1).

ولم يكتف البخاري بالسكوت عن نقده هذين الأثرين – وإنما علق بما يفيد -صراحة- قبوله إياهما قائلاً: "فلم يستثن الحسن وحميد بن هلال أحداً من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - "(2).

وروى كل من الإمام أحمد(3) والحارث بن أبي أسامة(4) بسندهما إلى حميد بن هلال: "حدثني من سمع من الأعرابي قال: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي، قال: فرفع رأسه من الركوع، ورفع كفيه حتى حاذتا أذنيه؛ أوبلغتا فروع أذنيه، كأنهما مروحتان» ".

وعند دراسة الإسنادين الأولين اللذين عند البخاري –وهو من هو في النقد ومعرفة الرجال!! - يتبين الآتي:

أ- في الإسناد الأول:

- سعيد، وهو ابن أبي عروبة، قال الحافظ ابن حجر: "ثقة حافظ، له تصانيف، كثير التدليس، واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة"(5).

إذن فسعيد: مختلط، كثير التدليس، ولا ينفعه كونه من أثبت الناس في قتادة ما دام عنعن ولم يصرح بالسماع.

- وفيه أيضا: قتادة، وهو مدلس كما هو معروف، وقد روى هنا بالعنعنة.

إذن فهذا الأثر ضعيف لثلاثة أسباب:

1 - اختلاط سعيد.

2 - عنعنته.

3 - عنعنة قتادة.

ب- في الإسناد الثاني:

- أبو هلال، وهو محمد بن سليم الراسبي، وقد ضعفه غير واحد(6).

(1) – البخاري: رفع اليدين، ص75.

(2) – البخاري: رفع اليدين، ص76. وسيأتينا ما يرد تعقيب البخاري هذا من قول الحسن نفسه "فعله من فعله وتركه من تركه". انظر الفقرة *3* من الملابسات المرتبطة بمسألة الرفع.

(3) – مسند أحمد، 3/ 6.

(4) – مسند الحارث، باب رفع اليدين بعد الرفع من الركوع، رقم177، 1/ 289/ج ت.

(5) – ابن حجر: التقريب، رقم 2365.

(6) – المزي: تهذيب الكمال، 9/ 619.

٦٤ / ١٦٦