وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٦٧- قال التهانوي: "أيش ((هكذا في الأصل)) يجدي لكم تواتره بعد ما ثبت عن الخلفاء الراشدين وغيرهم من أجلة الصحابة أنهم تركوا العمل به [أي في غير الافتتاح] "(1).
- قال السهارنفوري -معقبا على الشوكاني-: "لا يخفى عليك أن قوله (إن الرفع قد ثبت من فعله - صلى الله عليه وسلم - ثبوتا متواترا) دعوى لا دليل عليه، ولو سلم فرضا فلا نسلم جعلها قرينة لقصر العام وتخصيصه ((في حديث النهي عن الرفع كأذناب خيل شمس))، وهذا ظاهر جدا"(2).
- قال الكاندهلوي: "وادعاء التواتر عند اختلاف الروايات، واختلاف الصحابة، واختلاف التابعين، واختلاف الأئمة المجتهدين؛ من المضحكات"(3).
*- حديث ابن مسعود وغيره من الأحاديث التي تفيد تقييد الرفع بتكبيرة الإحرام فقط: وهذه قد تكلم فيها القائلون بالرفع في بقية المواضع، ولكن الحنفية القائلين بالرفع عند الإحرام فقط وقبل التكبير قد دافعوا عنها وانتصروا لها(4)، ومن غير الحنفية من شاركهم في ذلك(5).
ثالثا: مناقشة بعض الأمور والملابسات المتعلقة بمسألة الرفع:
*1* مناقشة ما سبق من الخلاف في مسائل الرفع(6):
تبين أن الخلاف في كل مسائل الرفع شاسع واسع، وكل قول يعتمد في -كثير من الأحيان- على رواية منسوبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والشكوك في موضوع الرفع واردة من جهة كونه أمرا عمليا في الصلاة، يتكرر ليلا ونهارا، ولا يمكن أن يخفى عدده ومواضعه وكيفيته وكل ما يتعلق به، بَيْد أننا وجدنا أن المسألة مضطربة إلى أبعد الحدود.
(1) – التهانوي: إعلاء السنن، 3/ 80.
(2) – السهارنفوري: بذل المجهود، 4/ 421.
(3) – الكاندهلوي: أوجز المسالك، 1/ 90.
(4) – انظر؛ الزيلعي: نصب الراية، 1/ 412 - 413/ج ت. السهارنفوري: بذل المجهود، 4/ 411وما بعدها.
(5) – انظر؛ السماوي: الغطمطم الزخار، 5/ 34 - 35، 43 - 45.
(6) – هذه الفقرة مختصرة مع شيء من التصرف، من بحث الشيخ ناصر السابعي (مرقون).