وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٦٨

ويفترض أن يكون نقل الرفع بنفس الأوصاف نقلا جماعيا متفقا عليه بين كل النقلة، والواقع أن شيئا من ذلك لم يكن.

بل على العكس نجد الروايات تناقض بعضها، ويمنع بعضها ما يجيزه بعضها الآخر، وبناء عليه تتباين المواقف بين العلماء في أي من الروايات يأخذ الواحد منهم، وأي من الأقوال يتبنى.

وأما الموقف الذي يبيح العمل بأيها شاء المصلي مع ندرة من يتخذه من العلماء - كما يفعل الألباني من نحو قوله: وكان - صلى الله عليه وسلم - يرفع أحيانا في هذا الموضع"– فالظاهر أنه مجرد محاولة لحل لغز التناقض والاضطراب في القضية.

والحديث عن ذلك يمكن حصره في الأمور الأربعة الآتية:

الأمر الأول: البون الشاسع بين الأقوال

وثمة فارق كبير بين القول بالرفع مرة واحدة في الصلاة، وبين القول بالرفع ستًا وعشرين مرة في الصلاة، وبيان ذلك من خلال استرجاع الأقوال في مواضع الرفع:

1 - عند الافتتاح فقط. وعليه فالرفع يكون مرة واحدة في الصلاة الواحدة.

2 - عند الافتتاح وعند الركوع وعند الرفع منه. وعليه فالرفع يكون في الصلاة الثنائية خمس مرات، وفي الثلاثية سبع مرات، وفي الرباعية تسع مرات.

3 - عند الافتتاح وعند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام من التشهد الأول في الصلاة الثلاثية والرباعية. وعليه فعدد مرات الرفع في الصلاة الثنائية خمس، وفي الثلاثية ثمان، وفي الرباعية عشر.

4 - عند الافتتاح وعند الركوع وعند الرفع منه وعند السجود وعند الرفع منه. وعليه فعدد مرات الرفع في الصلاة الثنائية ثلاث عشرة مرة، وفي الثلاثية تسع عشرة مرة، وفي الرباعية خمس وعشرون مرة.

5 - عند الافتتاح وعند كل خفض ورفع.

٦٨ / ١٦٦