وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٨٦

تُرَى ماذا أنكر الصحابيان أنس بن مالك وأبي أيوب الأنصاري من صلاة التابعِيَّيْن عمر بن عبد العزيز وجده مروان بن الحكم؟؟(1).

(1) – وللعلم فإن مروان قد روي عنه مخالفة سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صراحة في صلاة العيد، فعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قال كان رسول اللَّهِ ? يَخْرُجُ يوم الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إلى الْمُصَلَّى فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ الناس وَالنَّاسُ جُلُوسٌ على صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ فَإِنْ كان يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ أويَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ. قال أبوسَعِيد: فلم يَزَلْ الناس على ذلك حتى خَرَجْتُ مع مَرْوَانَ وهو أَمِيرُ الْمَدِينَةِ في أَضْحًى أو فطْر، فلما أَتَيْنَا الْمُصَلَّى إذا مِنْبَرٌ بَنَاهُ كَثِيرُ بن الصَّلْت، فإذا مَرْوَانُ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَقِيَهُ قبل أَنْ يُصَلِّيَ، فَجَبَذْتُ بِثَوْبِهِ فَجَبَذَنِي فَارْتَفَعَ فَخَطَبَ قبل الصَّلَاةِ، فقلتُ له: غَيَّرْتُمْ والله، فقال: أَبَا سَعِيدٍ قد ذَهَبَ ما تَعْلَمُ. فقلتُ: ما أَعْلَمُ والله خَيْرٌ مِمَّا لا أَعْلَمُ. فقال: إِنَّ الناس لم يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لنا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَجَعَلْتُهَا قبل الصَّلَاةِ. [صحيح البخاري، بَاب الْخُرُوجِ إلى الْمُصَلَّى بِغَيْرِ مِنْبَرٍ، رقم913، 1/ 336/ج ت]

وقد قال فيه ابن حبان: عَائِذٌ بِالله أَنْ نَحتجَّ بخبر رواه مروانُ بن الحكم وذَوُوه في شيء من كُتُبنا؛ لأَنَّا لا نَستحلُّ الاحتجاجَ بغير الصحيح من سائر الأخبار وإن وافق ذلك مذهبَنا، ولا نعتمد من المذاهب إلا على الْمُنْتَزَعِ من الآثار وإن خالف ذلك قول أئمتنا، وأَما خبرُ بُسرةَ الذي ذكرناه فإنّ عروة بن الزبير سمعه من مروان بن الحكم عن بُسرةَ فلم يقنعه ذلك حتى بعث مروانُ شرطيًّا له إلى بُسرةَ فسألها، ثُمّ آتاهم فأخبرهم بمثل ما قالت بُسرةُ، فسمعه عروةُ ثانيا عن الشرطيّ عن بسرة ثُمّ لم يقنعه ذلك حتَّى ذهب إلى بسرة فسمع منها، فالخبر عن عروةَ عن بُسرةَ مُتَّصلٌ ليس بِمنقطع، وصارَ مروانُ والشرطيُّ كأنّهما عاريتان يسقطان من الإسناد. صحيح ابن حبان، ذكر خبر فيه كالدليل على أن الملامسة للرجل من امرأته لا يوجب الوضوء عليها، رقم1112، 3/ 396/ج ت.

٨٦ / ١٦٦