السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٠

دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتّى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) وحكم في المشركين من العرب: (وقاتلوهم حتّى لا تكون فتنة ويكون الدين كلّه لله) يقول: حتّى لا يكون شرك، فأخبرنا عن هؤلاء الذين كنّا نقاتلهم ما هم، فإن يكونوا مشركين، فليس لنا أن نرفع السيف عنهم، حتّى يعطوا الجزية، وإن يكونوا أهل بغي، فليس لنا أن نرفع السيف عنهم، حتّى يفيئوا إلى أمر الله، والله ما فاءوا ولا أدّوا جزية، ولا أسلموا. فلمّا احتجّوا عليه بهذا، لم يقدر ابن عبّاس –رحمه الله- أن يردّ عليهم الحق، وقد جاءوا به، فرجع إلى عليّ فقال: خصمك القوم، وأخبره بقولهم فقال له علي: فما تقول يا ابن عبّاس؟ قال ابن عبّاس: إن لم أكن معهم لم أكن عليهم. فهذا ما جاءت به الروايات من أخبارهم الواضحة، التي لا تدفع؛ لأنّ أمورهم كانت واضحة غير ملتبسة، فلم يقبل علي نصيحة المسلمين، ولا نفعته الحجّة، للذي سبق في علم الله من الفتنة، فاعتزلوه وقدّموا على أنفسهم عبد الله بن وهب الراسبي، فأرادوا قتال معاوية

١١٠ / ٨٣٦