السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٨ومن تخليطه وتعسّفه وتوريطه وضلالته، وعماه وكفره، وخطئه أنّه صوّب موسى وطهّره، وزكّاه ثمّ خطأه، وادّعى له التوبة، وقال في سيرته: قد أخطأ أبوه من قبله آدم صلى الله عليه وسلم قد أخطأت أمّ المؤمنين، فهذا من تخليطه أنّه أقرّ عليه بالخطأ، ثمّ ادّعى له التوبة، فأين قوله في سيرته، فيما شدّد وضيّق التوبة على الناس، فيما روى عن الشاب الذي أخطأ، أنّ الله أوحى لو كان ذنبه بيني وبينه، غفرت له بالغا ما بلغ، ولكن كيف بعبادي الذين أضلّهم، فكيف تجوز التوبة لموسى، وقد أضلّ خلقا كثيرا من خلق الله، فأجاز لموسى ما لم يجز لغيره، فافهموا سيرته، فإنّا قد أوضحنا حجّتنا وحجّته، ثمّ زعم هذا المأرق أنّه يسمّي المسلمين السفهاء والضلال، ومن أسفه وأضلّ منه، أنّه كان يخطب ويدعو في خطبته، لراشد ويتولاه ويحكم له، ثمّ عزل راشدا بالغداة، وهو وليّه وعقد بالعشي لعزان بن تميم، وتولّى عزان وفسق راشدا في خطبته، فقال قائل لما سمعه قد فسق راشدا: وبقايا ما أطعمه في أسنانه. والذي كتبناه لكم يا أهل عمان، كثير منكم يعرفه؛ لأنّهم كانوا مع راشد، فلمّا عزل كانوا مع عزّان، فنناشدكم الله يا أهل عمان، ويا حملة القرآن، ويا أصحاب الولاية والبراءة، ويا أصحاب الصلاة والزكاة، لا تضيّعوا أصل إيمانكم، ولا صلاتكم ولا زكاتكم، ولا تحبطوا أعمالكم بولايتكم أهل الفتن، ومن ضلّ عن السنن، ممّن قد سمّينا لكم في كتابنا، أو من قد عرفتم ضلالته من سوّى ذلك، فإنّ الله حرّم الولاية للكافرين، وأمر باتباع المؤمنين والولاية لهم. قال الله تبارك وتعالى: (إنّما وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا)