السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦

هذا الموضوع(1)، جاء في هذه السيرة، للقاضي أبي عبد الله محمّد بن عيسى: إنّما المخالفة على ضعيف لا يدري أنّه ضعيف، فيتأوّل الآثار على غير تأويلها، ويعدل بها عن جهتها، فيقتدي به من هو أضعف منه، ويتّبعه على خطئه فيصير، الجهل عندهم علما والباطل حقا. ولا تجوز بيعة الإمام غير العالم إلا بشروط، أمّا الوالي الذي هو دون الإمام، فإذا لم يكن عالما، فلابد من وجود مشرف، عالم إلى جانب الوالي، الذي ليس له علم وبصر، وفيه جلدة وقوّة. وحرص الإباضية على عدل الأئمّة ونزاهتهم، وأكّدوا أنّه يجب أن يختار الأئمّة الولّاة للولاية، ولا يختارون الولاية للولاة. وأنّه يجب على الإمام أن يولّى الحرب من يعرف سيرة الحرب في العدوّ، وأن يولّي الصدقات من يعرف عدلها ولا يأخذها، إلا بحقها ويضعها في أهلها، وأن يولّي الحكم بين الناس من يحسن الحكم. كذلك أكّد الإباضية، على أنّه ليس للإمام حق في جباية صدقة أو جزية من لا يحميه، وبيّنت السير موضوع استقالة الإمام أو إقالته، وأنّه لا يجوز قيام إمامين في القطر الواحد أو المصر الواحد، وأنّه لا يكون أمير مؤمنين واحد، حتّى يملك أهل القبلة كما ملك أبو بكر وعمر.

(1) - صفحة 412 – 420 من المخطوط

١٦ / ٨٣٦