السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥من المجاهدين والمجاهدات، وتسابقهم في الإنفاق وفي دفع الزكاة، ولم ينس أن يصف ملابسهم رجالا ونساء، كما استشهد بأسماء بعض الإباضية، إلى غير ذلك من التفاصيل الدقيقة(1). وإذا كان مؤرّخو ديار الإسلام، قد كتبوا عن الخلافة والإمامة، مثلما فعل السيوطي في تاريخ الخلفاء، وإذا كان الفقهاء قد درسوا الخلافة والإمامة، مثلما كتب الماوردي في الأحكام السلطانية. وإذا كان أصحاب كتب الفرق والنحل، قد تعرّضوا للكلام عن الخلافة والإمامة، مثلما فعل عبد القاهر البغدادي، وابن حزم الأندلسي والشهرستاني، وغيرهم. فإنّنا نجد في المخطوطات العمانية، وفي كتاب السير، الذي نقدّمه للقرّاء والمؤرّخين والباحثين، العديد من الأبحاث عن الخلافة والإمامة. وقد عنى الخوارج والإباضية بموضوع خلافة وإمامة المسلمين، فهم أوّل من أعلن الخروج على خلافة علي بن أبي طالب، بعد قبوله التحكيم، وأعلنوا إمامة عبد الله بن وهب الراسبي، في 10 شوّال سنة 37 ه. وفي هذه السير والجوابات، العديد من الأبحاث عن الإمامة، كيف يكون تأميم أو اختيار الإمام، وكيف تكون صيغة عقد البيعة، وأخلاق الإمام، والشورى في انتخابه، وأثناء إمامته، وواجبات الأئمّة وحقوقهم تجاه الشعب، والإباضية يفرّقون بين الإمام العالم، وبين الإمام غير العالم، بل أنّه وردت في السير سيرة بأكملها حول
(1) - صفحة 319 – 330 من المخطوط