السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

فإن جاز أن يتقرّب هذا الإمام الأحدث راشد، أن لو كان كما وصفوا، جاز أن تكون توبة الكافرة مبطلة، لإمامة إمام سابق، من الأمر الذي به لزمت الأحدث التوبة، واستحقّ به الكفر، ويقال لهم الإمام الأوّل بالتوبة من الحدث، والرجعة إلى إمامته؛ لأنّه كان أصله على العدل والسنّة، وهذا كان أصل عقده به، لزمه الكفر عند المسلمين، فاتقوا الله ربّكم، ولا تجادلوا بالباطل، لتدحضوا به الحق، والله لا يهدي كيد الخائنين، وقد يجوز لأصحاب صلت عند راشد وأصحابه، ويجوز لغيرهم مثل ما جاز لغيرهم، مثل ما جاز لموسى وراشد في صلت، ويلزمكم اتباع كلّ خارج خرج عليهم، ويلزم ذلك في الذي يأتي إلى ما لا نهاية له، ولا انقطاع ولا غاية، وقد بيّنا لكم الآيات، إن كنتم تعقلون، فمن شرح الله صره للإسلام وهداه لنور الإيمان، انتفع بالموعظة، واهتدى بآيات الله، ومن ختم على سمعه وقلبه، وجعل على بصره غشاوة، لم يزدد من الحق إلا بعدا، وكان الذين لا يؤمنون عمّي للوقر الذي في آذانهم. نسأل الله المنّان برحمته، على من يشاء من عباده، أن يمنّ علينا بالهدى، له أولياءه الذين أورثهم الحكمة، أنّه ولي ذلك، والقادر عليه، وصلّى الله على رسوله محمّد خاتم النبيئين وسلّم كثيرا.

١٨٢ / ٨٣٦