السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦أو بهيس، فاستحلّ هو وأصحابه الملاعين، أمورا تقشعرّ منها الجلود، استحلّوا نكاح المجوسية، ثمّ كان من بعدهم عبد الله بن صفار وأصحابه، وهم الصفرية الخبيثة الغوية، ثمّ من بعدهم الجهم وهم الجهمية، ومن بعد الجهمية الثعلبية، استحلّت الثعلبية، قتل الناس سرّا وعلانية، وكان هؤلاء أئمّة ضلال ودعاء إلى الضلال، ومنهم شعيب الكرماني، وداوود ومطر ومنصور والهيضم وعزيز وحمزة وأبو إسحاق وأبو عوف، ثمّ كان من بعد ذلك فرق كثيرة، فرق أهل الضلال، ضلّوا وأضلّوا كثيرا عن سواء سبيل، ومنهم المرجئة، والمعتزلة والمجبرة الزنادقة، ونحن نبرأ منهم جميعا، ولولا طول التفسير، لفسّرنا لكم معاشر الإخوان أحداثهم وآراءهم وقولهم ودعوتهم وأعمالهم، وما دانوا به في عباد الله، وساروا به في بلاد الله، من الغشم والظلم والجور، بعد أن كانوا على الإسلام، وثبتت الطائفة من المسلمين، على ما قال عبد الله بن إباض –رحمه الله-، من العدل والحق المعروف، ثمّ اقترفت الإباضية على ثلاث فرق: شعيب وأصحابه، وعبد الله بن زيد وأصحابه، ثمّ من بعدهم هارون المخالف للمسلمين، الخارج من عدل الحق ونوره، وهم الذين يقال له الشعبية، وفرقة ثانية، وهو عبد الله بن طريف، صاحب عبد الله بن يحيى الإمام –رحمه الله-، بلغنا أنّه خطب إلى عبد الله بن يحيى ابنته، وكان هو من الموالي، وعبد الله من العرب، فقال له عبد الله: ما أكرهك من ناس، وأنت أفضل منها، ولكن أخاف أن يكرهك