السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

أهل بيتها، فأغضبه ذلك، وخرج من عسكر عبد الله بن يحيى، واعتزل عليه ورأى رأيا، وقال قولا، ونصب رأيه دينا، يدعو إليه، وأعانه على ذلك من أعانه من أهل الفسق، ووجد على ما دعا إليه أعوانا، ونحن نبرأ من هاتين الفرقتين الشعبية والطرفية، ونحن وأنتم معشر الإخوان، الفرقة الثالثة، الذي قلنا: إنّ الحق في أيدينا، وبرئنا من جميع أهل هذه الفرق، ولا شكّ في ديننا ولا في دعوتنا، وإنّما هلك من هلك، من أهل هذه الفرق، إذ أعجبوا بآرائهم، واتّبعوا أهواءهم، وغلبت عليهم دنياهم، ووجدوا على ذلك أعوانا وأنصارا، فنعق كلّ ناعق منهم بكفره، ومضى كلّ فاسق منهم على غيّه ومكره. ولو كان كلّ داع إلى ضلالة، أو ناعق نعق لصوب فتنة وجهالة، أو مبتدع لبدعة، وترك السنّة والشرعة، لم يجد على ذلك معيبا، ولا لدعوته مستجيبا، لخمدت الفتن، وظهر عدل السنّة، فإنّا نحذّركم الله ونذكركم بالله، وبآيات الله، ألا تكونوا لهم أمثالا، ولا ترجعوا بعد العلم جهّالا، ولا تشتروا بالهدى ضلالا، ولا يرضى أحدكم عن نفسه، أن يفارق إخوانه، ويعيب أعوانه من أهل دعوته، فإنّ الأمر بحمد الله بينكم سهل واضح، لم تختلفوا في شيء تعزّ فيه التوبة والرجعة.

٢٠٧ / ٨٣٦