السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

أما بعد، أحسن الله إليك في الأمور كلّها، وبارك لنا ولك في عواقبها، فإنّه ولي ذلك ومولاه، والقادر أن يهب لنا ولك ما نسأله، ويبلّغنا وإيّاك من رحمته، ما لم نبلغه بهمّتنا، ولم نمض فيه مسألتنا. فإنّي كتبت إليك، وأنا ومن قلبي من إخوانك وأهل رعيّتك من أهل خاصّتك، على ما تحب، والله المحمود حبّب إلينا سلامتك وصلاحك ورشدك ورضيك، وما زاد الله لك من مزيد رحمته، عزيز علينا عنتك وفسادك، حراص في الأمور كلّها، على ما يسرّك من موافقة الحق، ولا قوّة إلا بالله. أتاني كتابك تحثني على الإقبال إليك في الأمر، الذي عرفت قبل اليوم، رغبتي فيه، وحرصي عليه، للذي أرجو فيه من القوّة للدين وأهله، والبركة والعذر مع الله والمسلمين، من دنا منهم أو قصى، والمناصحة لله والحجّة على من شكّ وارتاب، أو عرض إلى شيء من الباطل، مع إظهار السنّة، وإطفاء البدعة، ونشر المعروف ونسب الدين، الذي أنزل الله به الكتاب، وأرسل به الرسول صلى الله عليه وسلم ومضي عليه أئمّة المسلمين، وقاداتهم وخوارجهم، وما أثروا بأعقابهم من الحسن الجميل، الذي زيّنهم الله به في الدنيا، وأوجب لهم به عليه الكرامة في الآخرة، وذلك الذي طلبوا، لم يخرج من خرج منهم لأعراض الدنيا وباطلها، ولا رضوا لأنفسهم

٢٣٠ / ٨٣٦