السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

إلا الحراف، على الظن والهوى فهل لهذا مدّة أو انصرام؟ أو يعرف ميقات هذا وغايته؟ فانظر –رحمك الله- فيما كتبت إليك به، فإن يكون الذي عبت من هذا، ونقمت عيبا أو نقما، تبصر وجهه، فاتق الله وردّ الأمور عن الجور والعدوان، إلى قصد السبيل، فإنّه خير لك في المعاد، وأوضح لعذرك وأوفق للحق معك، واعلم أنّ الوهن والتقصير، وتألّف الناس على ما لا يوافق الحق، لا يزيد في الرزق، ولا يمدّ في العمر، ولا يزيد لأهله إلا مقتا ووهنا وخسارا، وأنّي لخائف إن لم تقبلوا الذي ساق الله إليكم بشكر، وتأخذوه بقوّة، وتمضوا فيه لأمر الله، وتعملوا فيه بفرائض الله، أن تكون عاقبة ترك ما تركتم، وتضييع ما ضيّعتم منه، ووهن وهتم منه، ذلا وصغارا، وأن يكون الذي نقمت وعبت ليس بعيب، وهو لكم واسع في الدين، فاكتبوا إلينا ببيان توسيعه، في كتاب الله، وسنّة نبيّه، وسنن المسلمين قبلنا، فإنّه يوطأ ما أثرنا بأعقابنا، كما وطئنا عن القوم، الذين خلوا قبلنا، ما أثروا لنا بأعقابهم، واعلم أنّ الذي كان ممّا كتبت إليك به، ونقمت وعبت ردّ عنا هداة المسلمين من اليمن، وخراسان وغيرهم، وحولهم أن أنكروا ما لا يعرفون، والذي أنكروا إن شاء الله منكر، فإن عرفت صوابه، ووثقت من نفسك، ومن أتباعك ووزرائك بالاستقامة عليه، فالتوبة خير لنا، ولكم من الإصرار على الذنوب والمضي على القبيح، والله يحبّ التوّابين ويحبّ المتطهّرين.

٢٤٧ / ٨٣٦