السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦من الشراة، يبعثون إلى بلد من غروب عمان أو شروقها، فيكرّون أو يزاد لهم في الرزق، فيرون تلك الزيادة الذين خرجوا، زعموا جهادا في سبيل الله، وابتغاء مرضاته، ويطلب المرء البيعة، على الشراء، حتّى يقضي دينه، فيذهب فيقضي ما كان عليه، ثمّ يبايع على الشرى، حتّى إذا اعتقد عليه الشرى، عمد إلى امرأة غنيّة، فقبل لها بثمانين نخلة، وشريها وثلاثمائة درهم أو أقل أو أكثر، وبأربعة وصفا، وليس وراء ظهره شيء، فمضى لهم ذلك وتركوا عليه، ولم ينزلوا حيث أنزلوا أنفسهم، فما حرّم عليهم دين عشرة دراهم، قبل الشرى، وأحلّ له قيمة ثلاثة آلاف درهم أو أكثر بعد الشراء، مع أشياء لا تحصى من رغبة أنفسهم، وشحا واختلافهم فيما بينهم، وتشتيت أهوائهم وقلّة بصرهم وشدّة عماهم، وأخذ القربان من الناس، الفقير منهم والغني، من بعد أن يفرض عليهم دراهم، ثمّ يؤاخذوا بها جبرا، وأخذ أقواهم الحقوق لأنفسهم، بلا وزن يعرف، ولا عدد يحصى، ولا كيال، ولا قيمة، ولا بصيرة