السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥ومن طاعة المؤمنين، أن يجابوا إلى ما دعوا إلى الحق، ويجامعوا عليه ويتّبع سبيلهم، وقال الله: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبيّن له الهدى ويتّبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولّى ونصله جهنّم وساءت مصيرا) وقد وصف الله المؤمنين بأعمال لا نراكم عليها ولا بها، فقال الله: (الذين إن مكّنّاهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور). وقال: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إنّ الله عزيز حكيم). فهذا وصف الله المؤمنين به، وما به أمرهم، وإليه دعاهم، وفيه رغبهم، وعليه حضّهم، ليدخلهم في رحمة منه وفضل، ويهديهم إليه صراطا مستقيما، ثمّ بيّن ثوابهم وما أعدّ لهم على ذلك فقال: (وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيّبة في جنّات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم) ثمّ أنتم هؤلاء تسمّون بهم، ولا تتّبعون سبيلهم، ولا تسلكون مناهجهم، ولا تعملون بأعمالهم