السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥كانت ثيبا، فالقول قول الرجل، وله الرجعة عليها، وإن كانت بركا، فالقول قول المرأة، وليس له عليها رجعة، فيا سبحان الله وبحمده، ما أكثر غلطك وأعظم فرطه، وقد يقال: إنّ المرأة ربّما وثبت الوثبة، فذهبت عذرتها وتصير ثيبا، وربّما قد ذهبت عذرتها من طول التعزّب، وعسى ربّما قد وقع عليها رجل، فاستكرها فافتضها، ثمّ تزوّج بعد ذلك، فما تقول: إن ادّعت هذه المرأة الدخول بها، وقد طلّقها زوجها، أعليه نصف صداقها؛ لأنّه قال: لم يدخل بها، ولم يرخ عليها سترا، ولم يغلق عليها بابا، وقالت المرأة: إنّه دخل بها، ونظرنها النساء فوجدنها ثيبا، تحكم على الرجل بالصداق، تامّا لها على قول النساء، فما قال أحد من المسلمين فيما سمعنا، ولا يجوز لها أن ترى فرجها أحدا، ولا يجوز لأحد أن ينظر إلى فرج امرأة، وقد يروى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «الناظر والمنظور إليه في النار». وأنت تأمر أن ترى فرجها النساء، وأجزت للنساء أن ينظرن إلى فرجها، فهذا حكمك في الفروج، ومن ذلك أنّ الميّت ويخلف ورثة يتامى، وعليه دين، وأحضرك أصحاب الحقوق البيّنات، فتقيم وكيلا من أصحابك، يسمعك الشهادة على الميّت، وأولياؤه حاضرون في البلد، لا ترسل إليهم، فيحضرون سماع البيّنة على صاحبهم، ويدفعون عن يتاماهم، لعلّ معهم معرفة بهذه الحقوق، التي على صاحبهم، أنّه قد زالت عنه بوجه من الوجوه، وقد كنّا نرى المسلمين في مثل ذلك، يرسلون إلى أولياء اليتامى، فيحضرون سماع البيّنة على صاحبهم، ويدفعون عن يتاماهم بما يعلمون، وأنت تقيم وكيلا من أصحابك، لعلّه