السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

الله- في رجل جرى بينه وبين امرأته كلام، فقال: أنت طالق ثلاثا، ثمّ قال: إنّما عنيت للبقة والوسادة، فقال أبو علي –رحمه الله-: إن صدّقته وسعها المقام معه، وإن حكمته حكم عليه.

وقال غيره من المسلمين: لا يقبل منه ذلك، ولا تقيم معه. وقال محمّد بن محبوب –رحمه الله-: إن كان ثقة مع الناس، ومعها وصدقته على ذلك، وسعها المقام معه، وذلك إذا كان ثقة مع الناس ومعها، وإن حاكمته حكم عليه بالطلاق، وإنّما هذا إذا عنى إلى غيرها، وأمّا إذا قصد إليها بالطلاق، ثمّ قال: لم أنو بذلك طلاقا، وإنّما أردت أن أغمّها وأهدّدها بالطلاق، وقع عليها، وهكذا قال المسلمون: إذا قصد إليها بالطلاق. وقال أبو علي –رحمه الله- في رجل قال لامرأته: أنت طالق إن لم .. وأراد أن يستثني فلم يصلّ إلى الاستثناء، أنّها تطلّق، هكذا قال أبو علي –رحمه الله-، وقد أراد أن يستثني، فلم يقبل أبو علي ذلك، إلا أنّه قال: لو عنى هذا في الحكم لعناه، ولم نقل: إنّه جائز ولم نقف. وقلت في رجل طلّق امرأته، ثمّ أراد أن يرجع إليها، فأنكرته الدخول بها، وقالت: إنّه لم يكن جاز بها، وقال الرجل: إنّه جاز بها، ليرجع إليها، فقلت لهم: ينظرنها النساء، فإن

٢٦٤ / ٨٣٦