السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧فقال أبو عبيدة: ما نجوا من الفروج والدماء. ومن ذلك أنّ رجلا وامرأة تحاكما إليك، فادّعت المرأة حقا لبنيها على الرجل، فأنكر الرجل، فنزلت إلى يمينه، فحملت عليه اليمين وجبرته على ذلك، ثمّ أنّ الرجل ادّعى حقا لنفسه من دين على المرأة، من غير الحق الذي ادّعته لنبيها، فأنكرته المرأة، فنزل إلى يمينها، إمّا أن تحلف وإمّا أن يحلف هو، فمنعته عن ذلك، ودفعته عن اليمين، لموضعها منكم، وقربتها إليكم، وقد قال الله: (إنّ الله يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إنّ الله نعمّا يعظكم به إنّ الله كان سميعا بصيرا). وقال: (يا داوود إنّا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتّبع الهوى فيضلّك عن سبيل الله إنّ الذين يضلّون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب) وقال: (ولولا أن ثبّتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثمّ لا تجد لك علينا نصيرا). وبلغنا عن أبي بن كعب –رحمه الله-، أنّ عمر بن الخطّاب –رحمه الله- خاصم رجلا