السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٧١وأنت في مقام عظيم، قد تطوّقت بأمر جسيم، فشاور المسلمين في أمرك، ولا تستغن برأيك عنهم، وقد أمر الله نبيّه بالمشورة، فقال: (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظّا غليظ القلب لانفضّوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر) ووصف الذين رضي أخلاقهم، فقال: (والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون والذين استجابوا لربّهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم وممّا رزقناهم ينفقون). فهذه أخلاق الصالحين وأفعالهم، فمن كان على سبيلهم، فهذا يعرف وبه يوصف، والحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على محمّد وآله الطيّبين وسلّم تسليما. تمّت السيرة المنسوبة إلى أبي المؤثر، الصلت بن خميس –رحمه الله-.
٢٧١ / ٨٣٦