السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣08/هذه سيرة محبوب بن الرحيل، إلى أهل حضرة موت، في أمر هارون بن اليمان
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى من بلغه كتابنا هذا من المسلمين، سلام عليكم، فإنّي أحمد إليكم الله، الذي لا إله إلا هو، العزيز الجبّار، والواحد القهّار، الذي علا فقدّر، والذي ملك فقهّر، والذي شاء فجبر، والذي كان عرشه على الماء، إذ لم تكن سماء مبنية، ولا أرض مدحية، ولا شمس تضيء، ولا قمر يسري، ولا نجم يجري، ولا جبل مرسي، ولا سحاب منشأ، ولا صوت يسمع، ولا دين يتّبع، ذلك الله الذي أحاط بكلّ شيء علما، وأحصى كلّ شيء عددا، وأتقن (خلق السموات والأرض) ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم، يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار، وهو اللطيف الخبير، ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير، هو الله الذي لا إله إلا هو، الحي القيّوم، لا تأخذه سنة ولا نوم، وهو العزيز الحكيم، القوي الرحيم، والودود الشكور، المؤمن المهيمن، العزيز الجبّار المتكبّر، سبحان الله عمّا يشركون، وتعالى عمّا يقول الظالمون، ويصفه به المنافقون.