السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

اعلموا –رحمكم الله-، أنّ المسلمين ليسوا يتّهمون في شيء، ممّا أنزل الله في القرآن، من صفته، وما ذكر عن قول أنبيائه ورسله، ولا يتوهّمون في شيء من ذلك بصفته، ولا حد ولا معنى غير ما عنى الله، ولا يتأوّلونه على غير تأويله، يقولون: هو كما قال الله، ليس عندنا فيه تفسير، وأنّ من وصفه بغير ما وصف به نفسه، أو تأوّل فيه، فهو كافر كاذب عدو لله. وإن قال: إنّ الله له يد أو مثل أو ند أو حد أو نظير، فهو جاحد ومكذّب منكر مشرك، وليس أحد ممّن يقرّ بالله وملائكته وكتبه ورسله، ويصلّي إلى القبلة، إلا وهو ينفي عن الله هذه الأشياء. ونقول: إنّ من قال: إنّ لله ندا أو حدا أو شبها أو مثلا أو نظيرا، فمن نفى عن الله الأشياء، وأقرّ بجملة ما أقرّ به الموحّدون، فهو مقر موحّد، تجري عليه أحكام المقرّين الموحّدين، وإنّما ملل الشرك خمس، يهود ونصارى ومجوس وصابئون ومشركو العرب، فليس هؤلاء المخالفين لنا، وليخبرونا من أيّ هذه الملل الخمسة التي وصفها الله في كتابه، هؤلاء الذين سمّوهم بالشرك، ممّن يقرّ بالله وملائكته وكتبه ورسله، ويصلّي القبة، وبأيّ أحكام هذه الملل الخمسة، فليأت بتسميتهم في الشرك، مع كتاب الله والحكم فيهم، ولن يأتي به أبدا، ولن يقدر عليه.

٣١٨ / ٨٣٦