السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

الرضى في الباطل، ولا تعاطوا أمر الناس عن قدرتكم عليهم، ما لم يأذن الله لكم فيهم، ولا تخافوا في الله لومة لائم، واجعلوا الناس عندكم في الإنصاف سواء، واحذروا أن يستميلكم إلى أحد منهم هوى، ولا تركنوا إلى أهل الطمع والجهل والعمى، فإنّ الله قد حذر نبيّه صلى الله عليه وسلم فتنتهم، فقال: (واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك) وقال: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسّكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثمّ لا تنصرون). وقال: (ثمّ جعلناك على شريعة من الأمر، فاتّبعها ولا تتّبع أهواء الذين لا يعلمون إنّهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإنّ الظالمين بعضهم أولياء بعض والله وليّ المتّقين) ونوصيكم بطاعة الله، أن تعملوا بها، وتدعوا إلى الوفاء بها، وأن تحضوا على إقامة شرائع الإسلام، والرضا بالحلال، واجتناب الحرام، وأن تعلموا بفرائض القرآن، فيما ساءكم أو سرّكم أو نفعكم أو ضرّكم، وأن تسمعوا وتطيعوا لمن ولاه الله، أمركم فيما أطاع الله فيه، وأن تعاونوا على العدل، وتولّوا أهل طاعة الله، ولا تولّوا أهل معصية الله على معصيته، فإنّ الله قد قال: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من

٣٣٤ / ٨٣٦