السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيّدهم بروح منه). وازدجروا عن العصبيات والحميات، فإنّها من الأخلاق الجاهلية، وأدّوا إلى الله جميع ما افترض عليكم من فرائضه، وحملكم من أمانته من الصلاة والزكاة، وضعوها في مواضعها، واعلموا أنّ من وفى بها، فهو من الله على رجية، من الإثراء له في سعيه، والإيجاب له منه من ثوابه، والمزيد له من فضله، ومن سترها أو شيئا منها، فقد خان الله، ليس من الله في شيء، وقال الله: (ولا يحسبنّ الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوّقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السموات والأرض والله بما تعملون خبير). وقد قيل: إنّ لمن بخل بما فرض عليه من الزكاة في ماله، فلا يقبل الله صلاة من كان في زكاته خائنا، وقد قال: (قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتّى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربّكم وليزيدنّ كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربّك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين). فمن لم يؤت زكاته، لم يقم بما أنزل الله إليه من فرائضه، وشرائع دينه، ومن يبخل فإنّما