السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦يبخل عن نفسه، والله الغني وأنتم الفقراء (والله هو الغني الحميد) وإيّاكم وتوليد الفتن، وتعاونوا على العمل بكتاب الله، وما أنزل الله من الكتاب والسنن، وما توفيقكم وإيّانا إلا بالله، وصلّى الله على محمّد النبيّ وعليه السلام، وقد وصل إليّ كتابكم تسألون عن خبر معرفة ما قد سبق من أهل عمان وغيرهم، وذكرتم من الأحداث والأمور السالفة، من أهل عمان وغيرهم، وذكرتم في أمر سعيد بن زياد، وكيف كان ذلك. فالذي بلغنا أنّ سعيد بن زياد، بعث قائدا إلى أهل الإحداث من الشرق، فلمّا وصل إليهم، وكان بينه وبينهم، ما قد كان، فلمّا ظهر سعيد عليهم، واستولى على بلادهم، وأراد دمارهم، فبلغنا أنّه بعث رسولا إلى موسى بن أبي جابر، وقال سعيد للرسول أن يقول لموسى بن أبي جابر. وقال سعيد للرسول، أن يقول لموسى بن أبي جابر: إنّ سعيدا يقطع نخيل بني نحو. فقال له موسى فيما بلغنا: (ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين). فلمّا رجع الرسول إلى سعيد بن زياد، وأخبره ما قال موسى بن أبي جابر، أقبل سعيد