السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨أصحابه، وأخذ عيسى بن جعفر أسيرا، وحبسوه في سجن صحار، وخرج الإمام وارث بن كعب، إلى محاربة عيسى بن جعفر، فلمّا بلغ إلى بعض الطريق، إلى قرية يقال لها: سيفم، فلقيه الخبر بهزيمة عيسى بن جعفر، فرجع وارث بن كعب، الإمام إلى عسكر نزوى، فلمّا بلغه أنّ عيسى بن جعفر في السجن، فبلغنا أنّ الإمام وارث بن كعب، قام على الناس خطيبا: يا أيّها الناس، إنّي قاتل عيسى بن جعفر، فمن كان معه قول فليقل، فبلغنا أنّ علي بن عزرة، وكان من فقهاء المسلمين، قام فتكلّم فقال فيما بلغنا: إن قتلته فواسع لك، وإن لم تقتله فواسع لك، فأمسك الإمام عن قتله، وتركه في السجن، فلمّا كان بعد ذلك، بلغنا أنّ قوما من المسلمين، وبلغنا أنّ رجلا منهم يقال له: يحيى بن عبد العزيز –يرحمه الله-، وكان من أفاضل المسلمين، ولعلّه لم يكن تقدّم عليه أحد في زمانه بعمان، يشابه ذكر عبد العزيز بن سليمان بحضر موت، فبلغنا أنّهم انطلقوا من حيث لا يعلم الإمام، حتّى أتوا صحار في الليل، فتسوّروا السجن على عيسى بن جعفر، لم يشم النار، فهذا الذي حفظنا من قول المسلمين، إذا قتل والي المسلمين في ولايته، أو قتل