السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩قائد المسلمين في مسيره، أو قتلت سرية المسلمين، أنّ دماءهم للمسلمين دون أوليائهم، وللمسلمين أن يقتلوا من قتلهم، كيف ما قدروا عليه، في غيلة أو غير غيلة، وفي ذلك آثار المسلمين قائمة معروفة، فيمن مضى من أوائل المسلمين، وأنّي أكره ذكرها، مخافة ضياع الكتاب، من قبل أن يصل إليكم، وأرجو أنّ هذا ممّا لا يذهب عليكم إن شاء الله، فهذا ما حفظنا من قول المسلمين، وسألتم وكيف كان قتله؟ فالذي بلغنا أنّ الصقر بن محمّد بن زائدة، كان قد بايع المسلمين على راشد بن النظر الجلندي، وأعان المسلمين بالمال والسلاح، فلمّا أزال الله ملك راشد بن النظر الجلنداني الفاسق، وغير نعمته، وأظهر دعوة المسلمين وكلمتهم، فلمّا كان بعد ذلك، خرج قوم من أهل الشرق، من بني هناة وغيره، بغاة على المسلمين، فلمّا ذكروا ذلك للصقر بن محمّد بن زائدة، فلبغنا أنّ الصقر قال: ومن يقول ذلك، وأنّ أخاه مريض عنده في الدار، فلمّا هزم الله البغاة، وظفر المسلمون بهم، تحقّق على أخي الصقر بن محمّد، أنّه كان مع البغاة، فعند ذلك اتهموا الصقر بن محمّد، بالمداهنة لما ستر عنهم أمر أخيه، وكان الإمام يومئذ غسان بن عبد الله –رحمه الله-، فبعث الإمام سرية إلى الصقر بن محمّد بسمائل، وكان ذلك اليوم الوالي بسمائل